وقد سبق الرد على الرواية وبيان بطلانها وقد التزم جعفر مرتضى الأمانة هذه المرة فعندما نسب الرواية إلى تفسير ابن كثير وتفسير الخازن بين أن الرواية لم يأت فيها تصريح بالاسم.
والجواب: ما علاقة الرواية بأصل البحث؟ وهو إثبات فرار طلحة! فليس فيها ما يدل على ذلك ولكن مرتضى أراد تكثير النصوص والأدلة لكي يظن القارئ أن الأدلة على فرار طلحة كثيرة!
الوقفة الخامسة: مرتضى العاملي والتناقضات المستمرة!
لا يكاد ينقضي عجبي من تناقض مرتضى حينما أراد أن يثبت أن سعد بن أبي وقاص كان من الذين فروا يوم أحد! فقد قال حين ذكر الأدلة التي زعم أنها تدل على فرار سعدٍ: «عن السدي: لم يقف إلا طلحة، وسهل بن حنيف. ولعل عدم ذكر علي عليه السلام بسبب أن ثباته اجماعي، لم يرتب فيه أحد»(306) .
أقول: كذا قال ثم بعد قليل في الصفحة الموالية جعل طلحة من الذين فروا يوم أحد!
فكيف يجعله من الفارين وهو يستدل قبل ذلك على فرار سعد برواية يصرح فيها الراوي بثبات طلحة؟!.
لا شك أن الاضطراب والتناقض دليل على أن الرجل يتبع هواه المذهبي، وهذا هو الغالب على الرجل في كتابه، يثبت قضية في مكان ما ثم ينكرها ويناقضها في مكان آخر، فنسأل الله الإنصاف والتسديد والعدل.
