وغيرهما!.
ومما يدل على الانتقائية التامة والمفرطة عند الرجل، نقله عن المسند بواسطة البداية والنهاية لابن كثير وحياة الصحابة للكاندهلوي المتوفى سنة 1384هـ(308) روايةً وقع فيها تصحيف، ليثبت أن من ثبت هو علي وحده، فقال: «وهنا نص يقول: إنه لم يثبت أحد من المهاجرين إلا رجل واحد، وسبعة من الأنصار قتلوا كلهم، ولا ريب في أن هذا المهاجري هو علي (ع)، للإجماع. والنص هو: أخرج الإمام أحمد، عن أنس: أن المشركين لما رهقوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد وهو في سبعة من الأنصار، ورجل من قريش»(309) .ثم قال في الهامش: «البداية والنهاية ج 4 ص 26، وحياة الصحابة ج 1 ص 533، وتقدمت الرواية عن صحيح مسلم ج 5 ص 178 الا أن فيه: رجلين من قريش. وكذا في تاريخ الخميس أيضا»، قلت: هذا تصحيف إما من قلم ابن كثير أو من بعض النساخ لأنه قد ورد الحديث في طبعة دار ابن كثير على الصواب بإثبات رجلين(310) وقد تعمد جعفر مرتضى النقل عن المسند بالواسطة ولم ينقل عنه مباشرة أنه قد ورد فيه: «ورجلين من قريش»(311) ولكن جعفر مرتضى أغمض عينه عن هذا و تمسك بما نقله ابن كثير لأنه يوافق هواه!، ولم يشر إلى أن المسند فيه رجلين كما
