قلت: هذا معضل، الليث بن سعد توفي سنة 175هـ، وأعلى ما بينه وما بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجلان، فهذا سند شديد الضعف.
وما ذكره عن عمر وجدته مرويا عن أبي بحرية عنه أنه قال: «وأما أنت يا طلحة فلقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنه عليك لعاتب»(328) ، وهذا إسناد لا يصح رواه الزهري عن عبد الملك بن مروان عن أبي بحرية، وعبد الملك بن مروان، قال فيه ابن حبان:«كان من فقهاء أهل المدينة وقرائهم قبل أن يلي، وهو بغير الثقات أشبه»(329) ، قلت: وهذا الحديث من غرائبه فإنه قد تفرد به عن أبي بحرية، وعبد الملك بن مروان وإن ذكروا في ترجمته أنه جالس الفقهاء وكان قليل الحديث غير أن هذا لا يرفعه إلى مرتبة الثقة(330) ، وأبو بحرية لا يعرف عنه رواية عن عمر إلا هاهنا، ولا يصح أنه أدرك الجاهلية(331) ، فالإسناد شديد الضعف.
-عن قتادة أن رجلا قال: لو قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لتزوجت فلانة يعني عائشة: فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ قال
