فيه مهران بن أبي عمر الرازي وهو وإن وثق فقد قال فيه ابن معين: «وكان عنده غلط كثير في حديث سفيان» وقال العقيلي: «روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها(346) قلت: وهذا أحدها ولذا قال الطبراني: «لم يروه عن سفيان إلا مهران»(347) فالإسناد ضعيف جداً.
والخلاصة أن هذه الروايات لا يصح فيها شيء البتة، وبعض أهل العلم فسر الرجل والمرأة المبهمين في بعض الروايات بطلحة وعائشة(348) ، وبعض الروايات تذكر أن القائل قال ذلك بعد نزول آية الحجاب وبعضها لم يذكر ذلك وقد أجاب أهل العلم عن هذه القضية بأجوبة.
الجواب الأول: وهو الصحيح، وهو نفي ثبوت هذا عن طلحة.
قال ابن عطية: « هذا عندي لا يصح على طلحة، الله عاصمه منه(349) » .
ونقله القرطبي عن ابن عطية ثم نقل عن شيخه أبي العباس وهو أحمد بن عمر القرطبي صاحب المفهم في شرح صحيح مسلم أنه قال: «قد حكي هذا القول عن بعض فضلاء الصحابة، وحاشاهم عن مثله! والكذب في نقله، وإنما يليق مثل هذا القول بالمنافقين الجهال(350) » .
وقال الآلوسي بعد
