بابة فتوح الشام للواقدي.
الدليل الرابع: أسلوب الكتاب الذي يمتنع أن يكون أسلوب مؤلف من القرن الرابع، إذ ترى الاعتماد على أسلوب الأساطير والقصص والإثارة والتشويق، والوصف والخيال، إضافة إلى سخافة التراكيب، وركاكة العبارات، والإسهاب الممل، والسجع المتكلف، وكل هذا مجانف ومجانب لأسلوب مؤرخ عاش في القرن الثالث والرابع(532) .
والحق أن هذا الكتاب مثل كتاب الإمامة والسياسة لم يحقق تحقيقا علميا جيدا مبنيا على مراجعة النسخ الخطية الموثوق بها لتمييز الأصيل من الدخيل، وإن كان الدكتور أبو سعدة قد درس الكتاب دراسة شاملة مستوفية، ولذا فقد قررت أن أفرد الكتاب بدراسة مستقلة مع كتاب الإمامة والسياسة، أقوم فيه بدراسة مستفيضة لنصوصه ومصادره، أسأل الله أن ييسر ذلك.
هؤلاء هم الذين يكثر النقل عنهم في الفتن الواقعة بين الصحابة، ولذا استغنيت بذكرهم هنا عن تكرار التعرض لهم أثناء استعراض شبهات الطاعنين في طلحة، وسأتوخى أن يكون ترتيب الشبهات بحسب الأحداث التاريخية المتعلقة بفتنة مقتل عثمان.
