يحكي أن هؤلاء ما اقتنعوا بتوبة عثمان بعد أن أعلنها على المنبر بل استمروا في التحريض عليه، «وانضم إليهم من المهاجرين طلحة والزبير وجمهور الأنصار على ذلك فخرج إليهم أمير المؤمنين (ع) فقال لهم: يا هؤلاء اتقوا الله ما لكم وللرجل، أما رجع عما أنكرتموه، أما تاب على المنبر توبة جهر بها، ولم يزل عليه السلام يلطف بهم حتى سكنت فورتهم»(537)
هذا ما حكاه المفيد واستدل به على أن طلحة كان من المؤلبين على عثمان، ووصف المفيد إسحاق بن بشر هذا بأنه: « من وجوه أصحاب الحديث المنتسبين إلى السنة والمباينين للشيعة، لا يتهم فيما يرويه لمفارقة خصومه ولا يظن به تخرص فيما يجتنيه من جميع الأخبار»(538) ، قلت كذا قال! والحقيقة خلاف ذلك فأبو حذيفة إسحاق بن بشر هذا كذاب وضاع وفوق ذلك كله مغفلٌ !.
كذبه علي بن المديني ، وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب .
وقال الدارقطني كذاب متروك .
وقال إسحاق الكوسج: قدم علينا أبو حذيفة فكان يحدث عن ابن طاوس وكبار من التابعين ممن مات قبل حميد الطويل، فقلنا له كتبت عن حميد الطويل ففزع، وقال: جئتم تسخرون بي؟ جدي لم ير
