رحمه وقد نقلته على طوله لما فيه من فوائد وأصول لو تحاكم إليها المسلمون في التعامل مع الشبهات التي تروى في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لزال كثير من الخلاف بينهم، والمقصود أن ملخص جواب أبي نعيم:
-إنكار مشاركة الصحابة ومنهم طلحة في حصار عثمان رضي الله عنه بدليل مطالبته بدم عثمان ولعنه لقتلته، ولقوله: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى.
-عند التسليم بصدور ذلك من طلحة يجاب عنهم بأن هذا لا يطعن في عثمان لأن طلحة ليس معصوما ولما ثبت من أحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فضائل عثمان، فتقديم حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم المعصوم أولى من اعتماد موقف طلحة وهو غير معصوم، وأن عثمان مصيب ومن عاداه مخطئ فيما حصل في الفتنة.
-أن الأولى مع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر محاسنهم وفضائلهم وعدم التعرض لما صدر منهم على وجه الغضب والخطأ بقصد تنقصهم وعيبهم لأن هذه طريقة القرآن، واستدل بأن الله تبارك وتعالى أثنى على أنبيائه مع ما صدر منهم مما يكون على وجه الغضب أو الخطأ، ومثل لذلك بآدم وموسى وداود ويوسف ونبينا صلى الله عليه وآله وسلم، «فعلمنا الاقتداء بهداهم وما مدحوا به، وأن يمسك عن ذكر ما نسب إليهم من الزلل»(584) وهكذا الحال في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فما صدر منهم من أخطاء
