صرح به محمد بن طلحة، أما الرواية الثانية المغايرة للأولى فقد زيد فيها أن السائل قد ترك جيش طلحة والزبير وانتقل إلى جيش علي، فلو كان الأمر بهذه الصورة لما ترك الجيش شخص واحد بل لحصل بينه الاختلاف والتفرق، كما حصل للخوارج عندما ناظرهم ابن عباس فرجع منهم المئات، والرواية تذكر أن الذي رجع شخص واحد.
-طلحة وعائشة وعلي رضي الله عنهم برآء من دم عثمان، وقتلة عثمان هم الغوغاء من المصريين الذين أثاروا الفتنة عليه، والروايات التي وردت عن علي وعائشة في البراءة من دم عثمان كثيرة وثابتة، وهي مقدمة على الروايات الضعيفة والموضوعة كالتي بين أيدينا.
خبر آخر:
4-روى الواقدي عن عبد الرحمن بن أبزى قال: رأيت اليوم الذي دُخل فيه على عثمان، فدخلوا من دار عمرو بن حزم خوخة هناك حتى دخلوا الدار، فناوشوهم شيئا من مناوشة ودخلوا، فو الله ما نسينا أن خرج سودان بن حمران، فأسمعه يقول: أين طلحة بن عبيد الله؟ قد قتلنا ابن عفان(669) .
قلت: هذه من روايات الواقدي في الفتنة وهي كغالب رواياته في هذا الباب، وما أظن أنه اتهم بالوضع إلا لروايته لمثل هذه الأخبار المنكرة.
ولو سلم بصحة الخبر فليس فيه ما يدل على أن طلحة كان
