عوف بلاغا، وبَينٌ أن هذا الخبر مجموع من روايتين أو ثلاث، أما أن مروان قال لا أطلب قاتل عثمان بعدك، فهذا لا يصح بوجه بل هو منكر ما قاله مروان، والصحيح ما تقدم من قوله لا أطلب ثأري بعد اليوم كما تقدم.
3- أ-عن عبد الملك بن مروان قال: «لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو الذي قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان بن عفان(686) » .
قلت: هذا الخبر ضعيف جداً، فيه علل:
-رواه ابن سعد عن شيخ له أبهمه، فلم يبين من هو.
أبو حباب الكلبي مجهول لا يعرف له اسم ولا رسم، ولم أقف له على ذكر إلا في هذا الخبر، إلا أن يكون مصحفا عن أبي جناب الكلبي، فإن كان أبا جناب فالرجل وإن وثق إلا أن كثيرا من النقاد قد ضعفوه سيما فيما دلسه(687) ، وهذا الحديث لو ثبت عنه، فهو من تدليساته إذ أنه دلس اسم من روى عنه ولم يذكره بل أبهمه بقوله «شيخ من كلب»، وغير بعيد أن يكون هذا الشيخ الكلبي المبهم هو محمد بن السائب الكلبي ، لأن الخبر التالي قد رواه ابنه هشام عنه عن عوانة.
ب-روى البلاذري من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي
