أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 347 · صفحة مطبوعة 347
-حديث: «أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين»، فزعموا أن المقصود بالناكثين هم أصحاب الجمل، فوصفهم في الحديث بالناكثين دليل على نكث البيعة، ولذلك لما جاء في بعض طرقه عن أبي أيوب الأنصاري قال: «فأما الناكثون فقد قاتلناهم: أهل الجمل طلحة والزبير»(787) .
والجواب عن هذا الخبر من وجهين:
-الأول : أما من جهة الإسناد فيقال: هذا الحديث له أكثر من عشرة طرق، لكنها طرق يوهن بعضها بعضا، فلا تخلو من كذاب أو وضاع أو متهم أو مجهول، ولذا حكم على الخبر جمع من النقاد بأنه موضوع:
قال الجوزقاني وابن الجوزي: هذا حديث موضوع لا شك فيه(788) .
وقال الجوزقاني في موضع آخر : « هذا حديث منكر، شبيه بالباطل(789) » .
وقال الذهبي: هذا خبر واه(790) .
وجمع الشيخ الألباني طرقه في سلسلة الأحاديث الضعيفة
