وآله وسلم بسوء القصد وطلب الدنيا والعياذ بالله.
وعليه فليس يمكن الاعتماد على ما ورد في هذه الأخبار بالكلية، بل ننتقي منها ما هو أليق بأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونرد ما نشم فيه رائحة الكذب، أو التحامل على أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
بعد مقتل عثمان رضي الله عنه توجه طلحة والزبير إلى مكة، واجتمعا بأم المؤمنين بعائشة، واتفقت كلمتهم على الطلب بدم عثمان رضي الله عنه فتوجهوا إلى البصرة، ومعهم من وافقهم على ذلك من عمال عثمان وأنصاره الذين رأوا أنه قتل مظلوما، وأنه لا يمكن أن يستقيم أمر المسلمين وقتلة الخليفة في أمن، ولا أحد يطلبهم، وكان على البصرة والي علي عليها عثمان بن حنيف رضي الله عنه، فلما بلغه قدومهم أحس « بأن الشر والفتنة بين المسلمين ستقع، ولكن بصفته نائبا عن الخليفة في ذلك البلد، فعليه تقع مسؤولية ضبطه، فجمع الوالي أهل البصرة لينظر موقفهم من ذلك، فقام رجل من المجتمعين فقال: إن مجيء طلحة والزبير وأم المؤمنين في طلب دم عثمان إلى البصرة ليس صوابا، والرأي أن يرجعوا من حيث جاؤوا»(818) .
روى سيف أن طلحة وأم المؤمنين عائشة خطبوا في الناس يستنصرونهم على دم عثمان رضي الله عنه، «فاتبعهم كثير من الناس فصار الناس
