وقال أبو الصلاح الحلبي: «ولا يقدح في كونه داعيا قوله سبحانه في المدعو إليهم: ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾، ومحاربوا علي عليه السلام مسلمون، لأنهم عندنا وعند أكثر أهل العدل ليسوا مسلمين(845) » .
وقال: «وأما محاربوه عليه السلام ، فبرهان كفرهم أظهر من برهان كفر المتقدمين عليه ... ويدل فيهم خاصة: ما أجمعت الأمة عليه من قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حربك يا علي حربي وسلمك سلمي، وقوله عليه السلام: من حارب علياً فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت. وقد اتفقت الأمة على أن حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام لملة كفر، ومحاربه كافر ، فيجب أن يكون حال حرب علي عليه السلام عليه ومحاربه كذلك، حسب ما نص عليه وحكم به»(846) .
وقال الطوسي: «الخارج على أمير المؤمنين عليه السلام والمقاتل له كافر، بدليل إجماع الفرقة المحقة على ذلك»(847) .
وقال الحلي: «ومحاربوا علي عليه السلام كفرة ومخالفوه فسقة. أقول: المحارب لعلي عليه السلام كافر لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: حربك يا علي حربي، ولا شك في كفر من حارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم»(848) .
وعد المجلسي
