وإنما هي طرق موضوعة مركبة أو معلولة مطرحة لا يصح الاستشهاد بها ولا الاعتماد عليها، وعليه يسقط اعتراض الميلاني.
-ومن أدلتهم: ما روي عن علي قال: «أنا فقأت عين الفتنة، ولولا أنا ما قوتل أهل النهروان ولا أهل الجمل، ولولا أني أخشى أن تتركوا العمل لأخبرتكم بالذي قضى الله عز وجل على لسان نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم، وعارفا للهدى الذي نحن فيه»(862) ، قلت: والخبر لا يصح لأمرين:
الأول: ضعف إسناده:
فقد تفرد محمد بن عبيد بن محمد المحاربي الكوفي بهذا الإسناد، وهو وإن قال فيه النسائي لا بأس به ، إلا أن مثله لا يحتمل منه التفرد، والإسناد غريب جدا.
فإن برئ المحاربي من عهدته فيحتمل أن البلاء من أبي مالك عمرو بن هاشم، وقد اختلف فيه:
فقال فيه أحمد بن حنبل: صدوق، ولم يكن صاحب حديث.
وقال ابن سعد: كان صدوقا، ولكنه كان يخطىء كثيرا .
وقال ابن معين: ولم يكن به بأس.
وقال أبو أحمد بن عدي: هو صدوق إن شاء الله.
