فسياق الآية يبين أنها واردة في كفار قريش وليس في مطلق نكث الأيمان!
الثانية: أن الله تعالى وصف أئمة الكفر في الآية بقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾، والإجماع قائم بين طوائف الأمة على أن طلحة ومن معهم لم يطعنوا قط في دين الإسلام بل كانوا ممن يظهرون شعائر الإسلام، وعليه فحمل الآية على أصحاب الجمل باطل.
الثالث: اختلف أهل التفسير بالمعني بأئمة الكفر في الآية فذكروا أسماء بعض رؤوس المشركين، ولكن لم يقل أحد منهم إن المعني به أصحاب الجمل، وقد حاول بعضهم التمسك بما صح عن حذيفة رضي الله عنه قال: «ما بقي من أصحاب هذه الآية إلا ثلاثة، ولا من المنافقين إلا أربعة»، فقال أعرابي: إنكم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، تخبرونا فلا ندري، فما بال هؤلاء الذين يبقرون بيوتنا ويسرقون أعلاقنا؟ قال: «أولئك الفساق، أجل لم يبق منهم إلا أربعة، أحدهم شيخ كبير، لو شرب الماء البارد لما وجد برده»(865) ، وفي رواية: «ما قوتل أهلُ هذه الآية بعد»!(866) .
