مختلفة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم «أن طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض»، فلو كان ما خرج إليه من الحرب عصيانا لم يكن بالقتل فيه شهيدا»...إذا كان كذلك لم يوجب ذلك لعنهم والبراءة منهم وتفسيقهم، وإبطال فضائلهم وجهادهم، وعظيم غنائهم في الدين رضي الله عنهم»(873)
الأمر الثالث: أن الثابت الذي لا ريب فيه أن عليا رضي الله عنه لم يحكم بكفر أصحاب الجمل ولم يعاملهم معاملة الكفار والمرتدين ، بل حكم فيهم بحكم المسلمين، وكان ذلك أحد الأمور التي نقمها عليه الخوارج، وسيأتي التفصيل حول موقف علي رضي الله عنه من أصحاب الجمل وطلحة في الفصل المتعلق بموقف آل البيت عليهم السلام من طلحة رضي الله عنه.
الأمر الرابع: أن غير علي من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومن جاء بعدهم من كبار التابعين، لم يحكم بخروج طلحة رضي الله عنه من الإسلام حتى مع ما كان منه في الجمل، بل كانوا يثنون عليه ويحدثون بفضائله:
1-فسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المبشرين بالجنة ومن أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم حدث بحديث العشرة المبشرين بالجنة ومنهم طلحة، وكان ذلك بعد وقعة الجمل لما كان المغيرة بن شعبة رضي الله عنه واليا لمعاوية رضي الله عنه على الكوفة(874) .
2- وروى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي نضرة: قال: ذكروا عليا وعثمان وطلحة والزبير عند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:
