مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 396 من النسخة المطبوعة
صفحة 396
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 396 · صفحة مطبوعة 396

ميتهم، ولم يغنم منهم شيئا، ولم يسب النساء والذرية!، وكان هذا أحد الأمور التي نقمها عليه الخوراج حتى اعتزلوه، وانقسموا عن جيشه إلى أن قاتلهم وهزمهم في النهروان، وقد روى شقيق بن سلمة أن عليا لم يسب يوم الجمل ولم يقتل جريحاً(890)

وروى الصادق عن أبيه الباقر قال: «أمر علي مناديه فنادى يوم البصرة: لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح، ولا يقتل أسير، ومن أغلق بابا فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ولم يأخذ من متاعهم شيئا(891) » .

وعدم طعن علي رضي الله عنه في دين أصحاب الجمل مما توارثه أهل البيت وتناقلوه ، فقد صح عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عن أبيه محمد الباقر أن رجلا ذكر عند علي أصحاب الجمل حتى ذكر الكفر فنهاه علي رضي الله عنه(892) .

قلت: فهذا ما أثر عن علي في طلحة، وما أحسن قول القاضي عبد الجبار تعليقا على مثل هذه الآثار حين قال: «وأما طلحة والزبير وعائشة فإنهم إنما سلموا علينا، لأنهم سلموا على أمير المؤمنين، وتوليناهم وزكيناهم لأنه زكاهم وتولاهم ومدحهم وترحم عليهم بعد ما كان منهم بالبصرة وبعد موتهم، فلو عاديناهم لكنا قد خالفناه وسرنا بغير سيرته وسلكنا غير سبيله، ونحن

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل