مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةصفحة 45 من النسخة المطبوعة
صفحة 45
حجم النص28
أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 45 · صفحة مطبوعة 45

عليه وآله وسلم ببأس طلحة في الحرب وشدته وشجاعته ولذا استبقاه حتى بقي وحده فقاتل قتال الأحد عشر، أم أنه أراد لطلحة أن يستمد قوته من بسالة وشجاعة هؤلاء الأنصار؟، فعندما يرى أحد عشر رجلا يسقطون الواحد تلو الآخر من أجل الذب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا شك أن هذا سيورثه قوة معنوية أكبر من القوة التي سيقاتل بها لو ابتدأ القتال!

رجل بقوة أحد عشر رجلا

بعد أن رأى أحد عشر رجلاً يستشهدون في سبيل الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما بقي إلا هو فقط، ولا أحد غيره، والمشركون مصممون على النيل من محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأكثر المسلمين ابتلوا بالانهزام والتولي، لم يجد طلحة بدا من القتال، ولكن ليس أي قتال، لأنه يعلم أنه لو قاتل قتال من سبقه، لانتهى الأمر بأن يصل المشركون إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليقتلوه، فهنا أظهر طلحة شجاعة منقطعة النظير فقاتل قتالا أشد من قتال الأحد عشر من الأنصار، وبمثل قتال طلحة تنصر القلة على الكثرة، وما فعله طلحة مصداق لقول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (65) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾، وقد نصر الله نبيه صلى الله عليه

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةتمرير رأسي متصل