اجتمعوا عنده، فقال: إني محدثكم بحديث، فاحفظوه وحدثوا به من بعدكم، إن الله تبارك وتعالى اصطفى من خلقه خلقا، ثم تلا هذه الآية، ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ﴾(190) خلقا، قد خلقهم للجنة، وإني أصطفي منكم من أحب أن أصطفيه، ومواخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة، قم يا أبا بكر... ثم دعا طلحة والزبير، فقال: «ادنوا مني» فدنوا، فقال: «أنتما حواري، كحواري عيسى ابن مريم» ثم آخى بينهما(191)
7- عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: لما طعن عمر بن الخطاب وأمر بالشورى، دخلت عليه حفصة ابنته، فقالت: يا أبت، إن الناس يقولون: إن هؤلاء القوم الذين جعلتهم في الشورى ليس هم برضى؟ فقال: أسندوني، فأسندوه، وهو لما به، فقال: ما عسى أن يقولوا في عثمان؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «يوم يموت عثمان تصلي عليه ملائكة السماء»...ما عسى أن يقولوا في طلحة؟ رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقد سقط رحله في ليلة قرة، فقال: «من يسوي رحلي وله الجنة؟» فابتدر طلحة الرحل، فسواه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
