مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 107 من النسخة المطبوعة
صفحة 107
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 107 · صفحة مطبوعة 107

الناس مخافة أن يقولوا: مجنون(224)

حيث فهم العباس من هذا أن النهي الوارد إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن من مصدر معلوم له؛ لأن مسألة التعري عندهم كانت جائزة، ورغم أنهم في الجاهلية كانوا يتسامحون في النظر إلى العورات(225) . إلا أنه علِم بنظره الثاقب أنه إن شاعت هذه المقولة فإن قريشاً لن تتمالك نفسها ولن تدع النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن تذيقه من مرارة لسانها، وقبيح فعلها، فسارع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناصحاً بقوله: «اكتمها».. أو أنه بادر إلى نفسه محدثاً إياها بكتمان ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم على اختلاف في الروايات الواردة في ذلك.

جعفر في كفالة العباس:

وقصة ذلك تتلخص في أن أبا طالب كان ذا عيالٍ ولم يكن ميسور الحال، وزاد عليه أن اجتاحت مكة أزمة شديدة أثَّرت عليهم، وبالأخص على فقرائهم الذين كان من بينهم أبو طالب، فكان يعاني شظفاً في العيش وقلة في الرزق.

ولم يقف النبي صلى الله عليه وسلم مكتوفاً أمام هذه الشدة التي اعترت عمه أبا طالب، والمحنة التي ألمَّت به، فانبرى ومعه عمّه العباس للمساهمة في تخفيفها، واقترح على العباس أن يكفل كل منهما ابناً من أبناء أبي طالب،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل