الأصنام والعباس معه يساعده ويشد أزره.
فقد روى الآجري في الشريعة بسنده عَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعي قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَحَوْلَ الْبَيْتِ أَصْنَامٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُكَسِّرُ تِلْكَ الْأَصْنَامِ وَيَقُولُ: «هَيَّا يَا أَبَهْ» وَيَقُولُ الْعَبَّاسُ: هَيَّا يَا بُنَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم. «مَنْ رَآنِي وَرَأَى عَمِّي فَقَدْ رَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَهُمَا يَرْفَعَانِ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ»(495) .
يوم حنين (8ه) وزئير الأسد:
يجئ يوم حنين ليكشف عن فدائية العباس رضي الله عنه وبطولته، ويطلعنا على معلم من معالم حبه للنبي صلى الله عليه وسلم، حيث جنَّد العباس رضي الله عنه في هذا اليوم كل طاقاته لخدمة دينه ونبيه، فاستغل كل طاقاته للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم، حتى صوته كان له أبلغ الأثر، فقد كان صوت العباس رضي الله عنه يومئذ وثباته من ألمع مظاهر السكينة والاستبسال.
قال الذهبي: وَثَبَتَ أَنَّ العَبَّاسَ كَانَ يَوْمَ حُنِيْنٍ،
