3 - قصة النزاع في دار العباس (بين الشح والخصومة)
تقرير الشبهة
من الشبهات الواردة حول علاقة عمر بالعباس رضي الله عنهما والتي قد يسيء البعض فهمها لغرض في نفسه ما روي في قصة نزاع عمر مع العباس بشأن ضمِّ دار العباس لتوسعة المسجد.
أخرج البيهقي في الكبرى بسنده عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَعَتْ زِيَادَتُهُ عَلَى دَارِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه، فَأَرَادَ عُمَرُ رضي الله عنه أَنْ يُدْخِلَهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيُعَوِّضَهُ مِنْهَا، فَأَبَى وَقَالَ: قَطِيعَةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاخْتَلَفَا فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا أُبِيَّ بْنَ كَعْبٍ رضي الله عنهم، فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، وَكَانَ يُسَمَّى سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَرَ لَهُمَا بِوِسَادَةٍ فَأُلْقِيَتْ لَهُمَا، فَجَلَسَا عَلَيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَكَرَ عُمَرُ مَا أَرَادَ، وَذَكَرَ الْعَبَّاسُ قَطِيعَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ أُبَيٌّ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ عَبْدَهُ وَنَبِيَّهُ دَاوُدَ عليه السلام أَنْ يَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَأَيْنَ هَذَا الْبَيْتُ؟ قَالَ: حَيْثُ تَرَى الْمَلَكَ شَاهِرًا سَيْفَهُ، فَرَآهُ عَلَى الصَّخْرَةِ، وَإِذَا مَا هُنَاكَ يَوْمَئِذٍ أَنْدَرٌ لِغُلَامٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَتَاهُ دَاوُدُ فَقَالَ:
