جهاده رضي الله عنه
بعد أن أسلم العباس رضي الله عنه وهاجر، حاول جاهداً تدارك ما فاته من غزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واجتهد ليكون في طليعة كل غزوة جاءت بعد هجرته.
ذكر ابن سعد في الطبقات وابن عساكر في تاريخه: أن العباس شهد فتح مكة وحنين والطائف وتبوك، وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين في أهل بيته حين انكشف الناس عنه(481) .
وفي هذه الغزوات القليلة عدداً، والكبيرة أهمية وخطراً، قدَّم العباس رضي الله عنه نماذج مشرِّفة وصوراً مشرقة تعد بحق غرة في جبين الدهر ومثار فخر وإعزاز، فرضي الله عنه وأرضاه.
العباس يوم فتح مكة (رمضان 8ه)
خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة قاصداً فتحها بجيش عظيم يطوي الوهاد والنجاد، لا قبل لأهل مكة به؛ وذلك في ال عشرين من رمضان في العام الثامن من الهجرة نتيجة لنقضهم ميثاقهم وحنثهم بعهدهم الذي قطعوه على أنفسهم في الحديبية ألا يتعرضوا للنبي صلى الله عليه وسلم ولا حلفائه، ولا يتعرض لهم النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، وفَّى النبي صلى الله عليه وسلم
