أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالُوا: اللهُمَّ لَا قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ ثُمَّ حَارَبَ، وَوَاصَلَ وَسَالَمَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللهَ أَنْ يَحْثُو عَنْهُ فَيُخْرِجُهُ إِلَيْنَا، وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ»(777)
جواره وحمايته للمظلوم:
العباس رضي الله عنه رجل يأبى الضيم ولا يرضاه لنفسه فضلاً عن غيره، وكان من صفاته حماية المظلوم ونصرته، وهذا ما عرفه له القاصي والداني.
كان قيس بن نشبة دخل مكة فباع إبلاً له من رجل من قريش فلواه حقه فكان يقوم ويقول: (الرجز)
| يال فهر كيف هذا في الحرم | في حرمة البيت وأخلاق الكرم |
|---|
| أظلم لا يمنع مني من ظلم |
|---|
وبلغ الخبر العباس بن مرداس(778) فقال أبياتا وبعث بها مع الحاج إلى قيس بن نشبة بن أبي عامر: (البسيط)
