العباس ومرض النبي صلى الله عليه وسلم
مرض النبي صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته مرضاً شديداً، واشتد وجعه، حتى أنه قال: إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ الرَّجُلَانِ مِنْكُمْ(534) .
وكان ابتداء مرضه فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ على الْمُعْتَمَدُ، ودام مرضه ثلاثة عشر يوماً على قول أكثر أهل العلم، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ في الثاني عشر مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ على قول الجمهور(535) .
ولم يكن العباس بعيداً عن النبي صلى الله عليه وسلم حال مرضه، فكما كان قريباً منه في صحته كان أيضاً كثير الملازمة له في مرضه، يتفقَّده ويساعده أحياناً في النهوض والقيام، وكأنه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم بلسان الحال قبل القال: نحن أهلك وأولى الناس بك نأسى لمصابك ونكن طوع أمرك ورهن إشارتك.
روى البخاري بسنده عَنِ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي،
