* الرد:
هل نصّ النبي صلى الله عليه وسلم على إمامة العباس؟
وعند الرد على دعوى الراوندية بالنصِّ على إمامة العباس نجد أن دعواهم فِي النَّصِّ مِنْ جِنْسِ دَعْوَى الإمامية، فالرد على هذه يشمل الرد على تلك.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان اتحاد جنس الدعوى بين من يرى إمامة علي ومن يرى إمامة العباس: وَأَمَّا النَّصُّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الإماميةُ، فَهُوَ كَالنَّصِّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الرَّاوَنْدِيَّةُ عَلَى الْعَبَّاسِ، وَكِلَاهُمَا مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِالضَّرُورَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي إِثْبَاتِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا لَمْ تَثْبُتْ لَهُ إِمَامَةٌ قَطُّ، كَمَا لَمْ تَثْبُتْ لِلْعَبَّاسِ إِمَامَةٌ بِنَظِيرِهِ(889) .
ويقول الإمام الشهرستاني مفنداً دعوى النص: «لو أنه ورد نصّ على إمام بعينه لكانت الأمة بأسرها مكلفة بطاعته، ولا سبيل لهم إلى العلم بعينه بأدلة العقول، والخبر ولو كان متواتراً لكان كل مكلف يجد في نفسه العلم بوجوب الطاعة له، وللزمه ديناً كما لزمه الصلوات الخمس»(890) .
