فأما القبة فإنهم كانوا يضربونها، ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان على خيل قريش فِي الحرب. السفارة: وكانت في الجاهلية لعمر بن الخطاب من بني عدي. وذلك إذا وقعت بين قريش وغيرهم حرب بعثوه سفيراً، أو إن نافرهم حي بعثوه مفاخراً، ورضوا به. الأيسار وهي الأزلام وكانت إلى صفوان بن أمية من بني جمح. فكان هو الذي يجري ذلك عَلَى يديه. الحكومة والأموال: وكانت إلى الحارث بن قيس من بني سهم. حيث كانوا يعطونه الحكومة والأموال التي يسمونها لآلهتهم.
وجاء الإسلام فوصل ما يصلح وصله من هذه المآثر، وكذلك كل شرف من شرف الجاهلية أدركه الإسلام فوصله(242) .
وهكذا فقد كانت سقاية الحاج في الجاهلية وعمارة المسجد الحرام في بني هاشم إضافة إلى حلول الثغر، فأما حلول الثغر فإن قريشاً لم تكن تملك عليها في الجاهلية أحداً فإذا كانت الحرب أقرعوا بين أهل الرئاسة فإذا حضرت الحرب أجلسوه لا يبالون صغيراً أو كبيراً أجلسوه تيمناً به، فلما كان أيام الفجار أقرعوا بين بني هاشم فخرج سهم العباس وهو غلام فأجلسوه على ترس...(243) .
