درهم، فأسلفه العباس إياها، فأقام أبو طالب تلك السنة بها وبما احتال، فلما كانت السنة الثانية وأفد الموسم قال لأخيه العباس: يا أخي إن الموسم قد حضر ولا بد للسقاية من أن تقام فأسلفني أربعة عشر ألف درهم، فقال: إني قد أسلفتك عام أول عشرة آلاف درهم ورجوت ألا يأتي عليك هذا الموسم حتى تؤديها، فعجزت عنها، وأنت تطلب العام أكثر منها وترجو زعمت ألا يأتي عليك الموسم حتى تؤديها، فأنت عنها أعجز اليوم، ها هنا أمر لك فيه فرج أدفع إليك هذه الأربعة العشر ألف فإن جاء موسم قابل ولم توف حقي الأول وهذا فولاية السقاية إليَّ فأقوم بها وأكفيك هذه المؤنة إذ عجزت عنها، فأنعم له أبو طالب بذلك فقال: ليحضر هذا الأمر بنو فاطمة(271) ولا أريد سائر بني هاشم، ففعل أبو طالب وأعاره العباس الأربعة عشر الألف درهم بمحضر منهم ورضي، فلما كان الموسم العام المقبل لم يكن بد من إقامة السقاية فقال العباس لأبي طالب: قد أفد الحج وليس لدفع
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 130 · صفحة مطبوعة 130
