لنزلت لاستقاء الماء.
فهذه ولاية من النبي عليه السلام للعباس وآله السقاية، وإنما خشي أن تتخذها الملوك سنة يغلبون عليها من وليها من ذرية العباس(280) .
وروى مسلم بسنده عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المزني قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَأَتَاهُ أعرابي فَقَالَ: مَا لي أَرَى بَنِى عَمِّكُمْ يَسْقُونَ الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النَّبِيذَ، أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا بِنَا مِنْ حَاجَةٍ وَلاَ بُخْلٍ قَدِمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ فَاسْتَسْقَى فَأَتَيْنَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ فَشَرِبَ وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ وَقَالَ: «أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ كَذَا فَاصْنَعُوا». فَلاَ نُرِيدُ تَغْيِيرَ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم(281) - .
وَرَوَي من حَدِيثَ السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اشْرَبُوا مِنْ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ(282) .
قال جماعة
