الْحَبْرُ وَتَرَكَ رِدَاءَهُ، وَقَالَ: ذُبِحَتْ يَهُودُ وَقُتِلَتْ يَهُودُ. قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا رَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ الْيَهُودَ تَفْزَعُ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ؟ قُلْتُ: قَدْ رَأَيْتَ مَا رَأَيْتَ فَهَلْ لَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَنْ تُؤْمِنَ بِهِ فَإِنْ كَانَ حَقًّا كُنْتَ قَدْ سَبَقْتَ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا فَمَعَكَ غَيْرُكَ مِنْ أَكْفَائِكَ قَالَ: لَا أُؤْمِنُ بِهِ حَتَّى أَرَى الْخَيْلَ فِي كَدَاءٍ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: كَلِمَةٌ جَاءَتْ عَلَى فَمِي، إِلَّا أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ لَا يَتْرُكُ خَيْلًا تَطْلُعُ مِنْ كَدَاءٍ. قَالَ الْعَبَّاسُ: فَلَمَّا اسْتَفْتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، وَنَظَرْنَا إِلَى الْخَيْلِ وَقَدْ طَلَعَتْ مِنْ كَدَاءٍ قُلْتُ: يَا أَبَا سُفْيَانَ تَذْكُرُ الْكَلِمَةَ؟ قَالَ: إِي وَاللهِ إِنِّي لَذَاكِرُهَا فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ.
ويقول ابن كثير معلقاً عليها: وَهَذَا سِيَاقٌ حَسَنٌ عَلَيْهِ الْبَهَاءُ وَالنُّورُ وَضِيَاءُ الصِّدْقِ وَإِنْ كَانَ فِي رِجَالِهِ مَنْ هُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ(365) .
والرواية ضعيفة الإسناد على أقل تقدير(366) .
