قِبل المشركين، وقد يفهم البعض من هذا الإكراه أنهم أحسوا بإسلامه، أو حتى تشككوا فيه، وعليه فيمكن أن تكون روايات إكراهه على الخروج إلى بدر من مرشحات ومؤيدات إسلامه قبل الهجرة، بخاصة وأن هناك روايات نصَّت على أنهم أكرهوا حتى من علموا بإسلامه.
1 - روى البيهقي في الدلائل بسنده إلى موسى بن عقبة وفيه: ... فَخَرَجُوا - أي قريش إلى بدر - بِخَمْسِينَ وَتِسْعِمِائَةِ مُقَاتِلٍ، وَسَاقُوا مِائَةَ فَرَسٍ، وَلَمْ يَتْرُكُوا كَارِهًا لِلْخُرُوجِ يَظُنُّونَ أَنَّهُ فِي صَغْوِ(378) مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، وَلَا مُسْلِمًا يَعْلَمُونَ إِسْلَامَهُ، وَلَا أَحَدًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَّا مَنْ لَا يَتَّهِمُونَ إِلَّا أَشْخَصُوهُ مَعَهُمْ، فَكَانَ مِمَّنْ أَشْخَصُوا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ، وَطَالِبُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فِي آخَرِينَ(379) .
ومع تسليمنا بإكراه العباس للخروج إلى بدر إلا أن الرواية على فرض صحتها لا تسعف من يقول بنَصِّها على إسلام العباس، ومجرد ذكر العباس في الرواية لا يعني أنه كان مسلماً، ولا يشير صراحة إلى إسلامه وقتها، وبخاصة وأنه ذُكر في الجزء المتعلق ببني هاشم، وجاء ذكره مع غيره، وغاية ما هنالك أن قريشاً كانت تأنس منه ميلاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم وخوفاً عليه فاصطحبته معها مكرهاً إلى بدر مع من اصطحبت من بني هاشم.
2
