- ما رواه ابن سعد بسنده عن هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمُ كُلُّ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ. فَادَى الْعَبَّاسُ نَفْسَهُ وَابْنَ أَخِيهِ عَقِيلا، ثُمَّ رَجَعُوا جَمِيعًا إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ أَقْبَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ مُهَاجِرِينَ(463) .
والرواية بجانب كونها ضعيفة إلا أنه لا دلالة فيها على هجرته عقب بدر مباشرة، فالتعبير ب (ثم) الوارد في الرواية يشعر بالتأخير؛ لأن (ثم) في اللغة كما هو معروف تفيد الترتيب والتراخي أو التأخير.
- وفي الطبقات: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى النَّوْفَلِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ: قَالَ عقيل بن أبي طالب للنبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَبِلْتَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ. أَنَحْنُ فِيهِمْ؟ قَالَ: فَقَالَ: قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ. فَقَالَ: الآنَ صُفِّيَ لَكَ الْوَادِي. قَالَ: وَقَالَ لَهُ عَقِيلٌ: إِنَّهُ لم يَبْقَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَدٌ أَلا وَقَدْ أَسْلَمَ. قَالَ: فَقُلْ لَهُمْ فَلْيَلْحَقُوا بِي. فَلَمَّا أَتَاهُمْ عَقِيلٌ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ خَرَجُوا، وَذُكِرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ وَنَوْفَلا وَعَقِيلا رَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ. أُمِرُوا بِذَلِكَ لِيُقِيمُوا مَا كَانُوا يُقِيمُونَ مِنْ أَمْرِ السِّقَايَةِ وَالرِّفَادَةِ وَالرِّئَاسَةِ. وَذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي لَهَبٍ(464) .
