الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عن ابن عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَدَّهُ عَبَّاسًا قَدِمَ هُوَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي رَكْبٍ يُقَالُ لَهُمْ: رَكْبُ أَبِي شِمْرٍ فَنَزَلُوا الْجُحْفَةَ يَوْمَ فَتْحِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ نَزَلُوا الْجُحْفَةَ وَهُمْ عَامِدُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ. قَالَ: فَقَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي خَيْبَرَ(468)
وهذه الرواية مردودة برواية الحجاج بن علاط حين أخبر العباس بمكة عن فتح خيبر، وسرور العباس بذلك.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: هَذَا عِنْدَنَا وَهَلٌ لا يَشُكُّ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ. أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ بِمَكَّةَ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَيْبَرَ قَدْ فَتَحَهَا(469) .
- وهناك من يرى أن هجرة العباس رضي الله عنه كانت بعد فتح خيبر في السنة السابعة للهجرة، ويشهد لذلك قصته مع الحجَّاج بن علاط حين أخبره الحجاج بفتح خيبر وسرور العباس بذلك، وكان وقتها في مكة(470) .
وفي الطبقات قال ابن سعد بعد ذكر رواية الحجاج بن علاط: ثُمَّ
