مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 274 من النسخة المطبوعة
صفحة 274
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 274 · صفحة مطبوعة 274

وسلم ساعتئذ أبو بكر، وعمر، وعلي، والعباس وبعض الصحابة، ولم يكن العباس بجواره فقط بل كان بين قدميه آخذا بخطام بغلته، يتحدى الموت والخطر.. ولما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ما أحدثه الهجوم المفاجئ علا صهوة بغلته البيضاء وصاح: إليَّ أيها الناس، هلمّوا إليَّ، أنا النبي لا كذِب، أنا ابن عبد المطلب...

وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم العباس رضي الله عنه أن يصرخ في الناس، وكان جسيماً جهوري الصوت، فراح ينادى: «يا معشر الأنصار، يا أصحاب البيعة» فردوا «لبيك لبيك» وانقلبوا راجعين جميعاً بعد أن شتتهم هجوم المشركين المفاجئ، وقاتلوا وثبتوا فنصرهم الله..

وكان ممن ثبت مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - يومئذ: أبو بكر، وعمر، وعلي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وولده الفضل بن العباس، وجعفر بن الحارث، وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد، وأيمن بن عبيد، وقلة أخرى من الصحابة، وسيدة أخذت مكاناً عالياً بين الأبطال هي أم سليم بنت مِلْحان، وكانت حاملاً انتهت إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقالت: اقتل هؤلاء الذين ينهزمون عنك، كما تقتل الذين يقاتلونك، فإنهم لذلك أهل... وكان صوت العباس يومئذ وثباته من ألمع مظاهر السكينة والاستبسال(497) .

ونترك الحديث للعباس نفسه يحدثنا بما دار في غزوة حنين ودوره فيها، فيقول فيما يرويه مسلم بسنده إليه: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ،

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل