نصت على دور العباس في غسل النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يقوم بصبِّ الماء، على أن رواية ابن سعد أشارت إلى أن العباس كان يسترهم وما باشر الغسل بنفسه.
فقد روى ابن سعد من طريق المغيرة بن مقسم، عن إبراهيم النخعي قال: غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس وعلي والفضل، وقالَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ فِي حَدِيثِهِ: وَالْعَبَّاسُ يَسْتُرُهُم(551) .
وفي مسند أحمد: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمَّا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ لِغَسْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ إِلا أَهْلُهُ: عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَصَالِحٌ مَوْلاهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِغَسْلِهِ نَادَى مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ أَوْسُ بْنُ خَوْلِيِّ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ، نَشَدْتُكَ اللهَ، وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: ادْخُلْ، فَدَخَلَ فَحَضَرَ غَسْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يَلِ مِنْ غَسْلِهِ شَيْئًا، قَالَ: فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ يُقَلِّبُونَهُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَصَالِحٌ مَوْلاهُمَا يَصُبَّانِ الْمَاءَ، وَجَعَلَ عَلِيٌّ يَغْسِلُهُ، وَلَمْ يُرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ مِمَّا يُرَاهُ مِنَ المَيِّتِ،
