النبي صلى الله عليه وسلم والعباس مكانة رفيعة وحب متبادل
بين العباس والنبي صلى الله عليه وسلم علاقة قوية لم تنفصم عراها، أو تفسد معالمها، تظللها القرابة النسبية والمودة القائمة جاهلية وإسلاماً، وتتخللها أحداث ما عكَّرت صفو ودادهما. وسنحاول من خلال الصفحات القادمة بيان ملامح تلك العلاقة المتبادلة.
مكانة العباس عند النبي صلى الله عليه وسلم وحب النبي صلى الله عليه وسلم له:
بداية أقول: إن من أولى مناقب العباس بن عبد المطلب حب النبي صلى الله عليه وسلم له وهو أمر ظاهر واضح لا سيما بعد علمنا بالتقارب الزمني بينهما حيث كان العباس أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين ومن شأن هذا التقارب بما يحمله من خلطة أن يبعث على المحبة ناهيك عن القرابة القريبة للعباس من النبي صلى الله عليه وسلم؛ من كونه عمه، فضلاً عن كثير من أحداث فصول تاريخيهما المشتركة نظرا لقربهما وقرابتهما، مثل اشتراكهما في بناء الكعبة ونقلهما للحجارة معاً(588) وكثرة مجالسة النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس ومخالطته له، كما ورد في قصة كعب بن مالك والبراء بن معرور حينما سألا النبي صلى الله عليه وسلم عن صحة توجههما للكعبة قبل تحويل القبلة وفيها. يقول كعب: فَلَقِينَا
