بهما إجلالا له أن يمر بهما عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما راكبان وهو يمشي(613)
وعن الحارث بن عبد المطّلب قال: كان العبّاس أعظم الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصّحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه، ويأخذون رأيه(614) .
ولقد بيَّن الفاروق رضي الله عنه للأمة عامة فضل العباس بن عبد المطلب ومكانته من سيد الخلق ووضَّح ذلك توضيحاً كاملاً، ومن ذلك ما رواه البخاري بسنده عن أنس بن مالك قال: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رضي الله عنه، كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: «اللهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا»، قَالَ: فَيُسْقَوْن(615) .
ففي هذا الأثر عن الفاروق رضي الله عنه بيان لفضل العباس بن عبد المطلب، كما تضمن أيضاً فضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه.
والمراد بتوسل عمر رضي الله عنه بالعباس بدعائه لا بذاته؛ إذ التوسل بدعاء أهل الصلاح والفضل من أنواع التوسل المشروع.
قال
