بعض الإشارات، وكما يقال: رُب إشارة أبلغ من عبارة، ومن أراد الاستزادة فعليه بكتب السنة والتاريخ والسير، والأنساب فهي حبلى بمناقب العباس وفضائله رضي الله عنه.
وسنبدأ في هذا الجزء بعرض فضائل العباس ومناقبه الصحيحة أو المختلف فيها. نتلوه بضعيف فضائله ومناقبه.
صحيح فضائل العباس رضي الله عنه:
1 - روى مسلم بسنده، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقِيلَ مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِىَ عَلَىَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا». ثُمَّ قَالَ «يَا عُمَرُ أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ»(630) .
والصنو هنا أي المثل والنظير، قال ابن الأثير: الصنو: المثل، وأصله أن تطلع نخلتان من عرق واحد يريد أن أصل العباس وأصل أبي واحد وهو مثل أبي أو مثلي وجمعه صنوان(631) على هذا فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم:
