يَعُودُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ، فَرَفَعَهُ، فَأَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى السَّرِيرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «رَفَعَكَ اللهُ يَا عَمِّ»، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: هَذَا عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ. فَقَالَ: «يَدْخُلُ» فَدَخَلَ وَمَعَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: هَؤُلَاءِ وَلَدُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «وَهُمْ وَلَدُكَ يَا عَمِّ» قَالَ: أَتُحِبُّهُمْ؟ فَقَالَ: «أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أَحَبَّهُمْ»(661)
8 روى الطبراني بسنده، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَعْرِفُ الضَّغَائِنَ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ. قَالَ: «بِمَ تَعْرِفُهَا؟» قَالَ: تَكُونُ الْحَلْقَةُ فِي الْحَدِيثِ، فَإِذَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِمْ أَمْسَكُوا لِقَرَابَتِي مِنْكَ، وَلَوْ كَانُوا فِي نُصْحَةٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا أَمْسَكُوا لِقَرَابَتِي مِنْكَ قَالَ: «تَعْرِفُهُمْ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَوَضَعَ الْعَبَّاسُ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: هَذِهِ الْحَلْقَةُ مِنْهُمْ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
