الأفراس والقباء، وأعطاه العباس بن عبد المطلب، فقال: ما أصنع به؟ قال: انتزع الذهب فتحليه نساءك أو تستنفقه ثم تبيعه الديباج فتأخذ ثمنه، فباعه العباس من رجل من يهود بثمانية آلاف درهم(759)
وقد يظن البعض أن عطاء النبي صلى الله عليه وسلم للعباس ما هو إلا محاباة منه لعمه، وتقديمه في العطاء على من سبقه إسلاماً وهجرة، ونسي هؤلاء ما كان يقوم به العباس رضي الله عنه من سقاية ورفادة، وما كان يتحمله من مال كل عام، وما كان يقدمه بنفس راضية ويد سخية، وهذا ما أدركه النبي صلى الله عليه وسلم، ولعل أعطيته للعباس رضي الله عنه بجانب كونها نوع تقدير إلا أنها مساهمة من النبي صلى الله عليه وسلم وعوناً للعباس في أعباء وتكاليف السقاية.
ولما استخلف عمر، وفتح عليه الفتوح، جاءه مال، ففضل المهاجرِين والأنصار، ففرض لمن شهد بدراً خمسة آلاف، خمسة آلاف، ولمن لم يشهدها وله سابقة أربعة آلاف، أربعة آلاف؛ وفرض للعباس اثني عشر ألفاً(760) .
وفي الطبقات: أنه فرض للعباس في الديوان سبعة آلاف(761) . وكل هذه الشواهد إحدى شواهد سعة العباس وغناه وثرائه.
