مكتبة المبرّةالباحث الذكي
العباس بن عبد المطلب عم النبيصفحة 428 من النسخة المطبوعة
صفحة 428
حجم النص28
العباس بن عبد المطلب عم النبيورقة PDF 428 · صفحة مطبوعة 428

ومع أن الإسلام حثنا على الصبر والتحمل والدفع بالحسنى، وعدم مقابلة الإساءة بمثلها، إلا أن الأمور أحياناً تخرج عن حدِّ السيطرة.

ولم يتوقف الأمر مع العباس عند هذا الحد بل كان رضي الله عنه يأبى الإهانة حتى ولو لم تكن مقصودة، ولقد دخل يوماً على النبي صلى الله عليه وسلم وهو غاضب فسأله مَا أَغْضَبَك؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ، إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشَرَةٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ»(766) .

وكل هذا من معالم سيادته، فالسيد في قومه يأبى أن يهان وأن يُسب.

كان ما سبق إبحاراً في شخصية العباس رضي الله عنه، ظهرت لنا من خلاله معالم شخصيته، وبدا لنا جليًّا محور تميزه رضي الله عنه.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في العباس بن عبد المطلب عم النبي

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — العباس بن عبد المطلب عم النبيتمرير رأسي متصل