المطلب قال لابنه عبد الله بن عباس حين اختصه عمر بن الخطاب وقربه: يا بني لا تكذبه فيطرحك، ولا تغتب عنده أحداً فيمقتك، ولا تقولن له شيئا حتى يسألك، ولا تفشين له سراً فيزدريك، ويقال: إنه قال له: إن هذا الرجل قد أدناك وأكرمك فاحفظ عني ثلاثاً: لا يجربن عليك كذباً، ولا تفشين له سراً، ولا تغتابن عنده أحداً(839)
- أخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال أبي: يا بني إن الكذب ليس بأحد من هذه الأمة أقبح منه بي وبك وبأهل بيتك، يا بني لا يكونن شيء مما خلق الله أحب إليك من طاعته، ولا أكره إليك من معصيته، فإن الله ينفعك بذلك في الدنيا والآخرة.
- وروى ابن عساكر بسنده أيضاً عن الشعبي عن ابن عباس قال: كان العباس بن عبد المطلب كثيراً ما يقول: ما رأيت أحداً أحسنتُ إليه إلا أضاء ما بيني وبينه، وما رأيت أحداً أسأتُ إليه إلا أظلم ما بيني وبينه، فعليك بالإحسان واصطناع المعروف، فإن ذلك يقي مصارع السوء.
وروى أيضاً بسنده عن عبد الحميد بن عبد الله بن إبراهيم القرشي عن أبيه قال: لما نزل بالعباس بن عبد المطلب الموت قال لابنه: يا عبد الله إني زاد ابن السمرقندي والله ما مت موتاً ولكني
