الحديبية أو بعدها.
وهذا التعريف منسوب إلى المحدِّثين، قال ابن الصلاح في تعريف الصحابي: فَالْمَعْرُوفُ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ رَأَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ(916) .
ونسبه ابن حجر في الفتح إلىِ الْبُخَارِيُّ وأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ(917) .
مع أن هذا التعريف ليس مختصاً بالمحدثين فقط، بل رجَّحه كثير من الأصوليين أيضاً (وإن كان المشهور عنهم خلافه) ونسبه الإمام ابن كثير إلى جمهور العلماء سلفاً وخلفاً حيث قال في الباعث الحثيث: الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حال إسلام الرائي، وإن لم تطل صحبته له، وإن لم يرو عنه شيئاً. هذا قول جمهور العلماء، خلفاً وسلفاً.
وقد نصَّ على أن مجرد الرؤية كاف في إطلاق الصحبة: البخاري وأبو زرعة، وغير واحد ممن صنف في أسماء الصحابة، كابن عبد البر، وابن منده وأبي موسى المديني، وابن الأثير في كتابه «الغابة في معرفة الصحابة». وهو أجمعها وأكثرها فوائد وأوسعها. أثابهم الله أجمعين(918) .
ونسبه
