بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فَذَكَرْنَا مَا أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ (صلى الله عليه وآله) وَاسْتِذْلَالَهُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَصْلَحَكَ اللهُ فَأَيْنَ كَانَ عِزُّ بَنِي هَاشِمٍ وَمَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْعَدَدِ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ) عليه السلام: وَمَنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ؟ إِنَّمَا كَانَ جَعْفَرٌ وَحَمْزَةُ فَمَضَيَا، وَبَقِيَ مَعَهُ رَجُلَانِ ضَعِيفَانِ ذَلِيلَانِ حَدِيثَا عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ عَبَّاسٌ وَعَقِيلٌ، وَكَانَا مِنَ الطُّلَقَاءِ أَمَا واللهِ لَوْ أَنَّ حَمْزَةَ وَجَعْفَراً كَانَا بِحَضْرَتِهِمَا مَا وَصَلَا إِلَى مَا وَصَلَا إِلَيْهِ، وَلَوْ كَانَا شَاهِدَيْهِمَا لَأَتْلَفَا نَفْسَيْهِمَا(1021)
ويعلق علي آل محسن على هذه الرواية(1022) مؤكداً مضامينها بقوله: وأقول: أما أنهما ضعيفان: فهو معلوم من حالهما، فلم يُعرف لهما موقف في حرب أو في سلم يدل على قوة أو شجاعة، لا في الجاهلية ولا في الإسلام، وأهل السنة قد رووا أنهما أُخرجا مع المشركين إلى بدر مُكرَهين، وحسبك هذا دليلاً على ضعفهما.
وأما أنهما ذليلان: فلعل المراد بذلك هو ذلّهما لما أُسِرا يوم بدرٍ مع من أُسِر
