يقبل ممن ادعاه وساقه؛ لأن الشاهد يشهد للعباس لا عليه.
فلو كان العباس جباناً وذليلاً ما وقف أمام عمر وهو الخليفة ونازعه في أمر الميزاب، بلا خوف منه ولا وجل، وكانت النتيجة أن وُضع الميزاب في محله وموضعه، لما علم عمر أن من وضعه هو النبي صلى الله عليه وسلم.
- ولو كان جباناً أيضاً ما عارض عمر لما أراد ضمَّ بيته إلى المسجد لتوسعته، وكانت النتيجة أن احتكما إلى أبي بن كعب(1064) ، ولما استقر الأمر للعباس وظهرت أحقيته في بيته تنازل وبمحض إرادته عن داره لتوسعة المسجد.
- ولو كان العباس نرجسياً لا يرى إلا نفسه ومصلحته لناقش في أمر فدك باستماتة وصال فيه وجال لاسيما وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم وأحد وارثيه، فكيف يدافع عن ميزاب لا يساوي شيئاً إذا ما قورن بنصيبه من أرض فدك؟
يقول الذهبي: لَوْ كَانَ نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ يُوْرَثُ، لَمَا وَرِثَهُ أَحَدٌ بَعْدَ بِنْتِهِ وَزَوْجَاتِهِ، إِلَّا العَبَّاسُ(1065) .
وهذا على فرض أن العباس لم يتكلم في شأن فدك، ولكن الثابت
