عن كل فضل، وعاجزاً عن أي مكرمة، وبهذا لم يمنحه النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً، ولم يكن أهلاً لشيء، فكان ردُّه على الشبهة شبهة في حدِّ ذاته، وإليك البيان.
قال جعفر مرتضى العاملي بعد أن ذكر رواية المجلسي السابقة بإيجاز:
إن لنا على هذا النص العديد من المؤاخذات:
أولاً: قال العلامة الشيخ محمد تقي التستري ما محصله: إن مضمون هذا الحديث يدل على كذبه، ولو كان صحيحاً، فلِم لَم يذكر مضامينه المفيد، والمرتضى، ولم يرد في كتاب آخر، أو خبر(1090) ؟.
ثانياً: ما معنى: أن ينفق العباس على رسول الله «صلى الله عليه وآله» في وليمة شخص آخر وهو عبد الله بن جدعان؟ فإن المفروض: أن يكون من ينفق في الوليمة هو صاحبها، وأن لا يرضى بأن يشاركه غيره في الإنفاق؛ لأن ذلك يتضمن انتقاصاً من مقامه، وتشكيكاً في قيامه بما يتوجب عليه(1091) .
ثالثاً: ما معنى: أن يحسد عمر العباس على دخول عكاظ؟ فإن المفروض هو: أن يحسده على حصته في ذلك السوق، لا على مجرد الدخول
