روايته(1118)
وفيها «محمد بن مسعدة». قال الشاهرودي: محمد بن مسعدة: لم يذكروه. له رواية شريفة رواها عنه جذعان بن نصر(1119) .
ومحمد بن حمويه بن إسماعيل، قال عنه الشاهرودي في المستدركات: لم يذكروه(1120) .
فالرواية ضعيفة السند على أصول من رواها، ناهيك عن غرابة متنها ونكارته، حيث إنه إلى الأساطير أقرب منه إلى الواقع، وعليه فلا يصح الاحتجاج بها، ولا بغيرها مما يدور في فلكها.
أما عن مخالفتها للثابت تاريخياً: فلم يرد تهديد عمر للعباس أو علي رضي الله عنهم، أو إكراهه لهما على تزويجه من أم كلثوم في أي مرجع من مراجع السنة، بل الوارد أن عمر طلب أم كلثوم من أبيها، وعلل رغبته بحرصه على أن يكون له سبب ونسب بالنبي صلى الله عليه وسلم.
أخرج الطبراني بسنده، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَسَارَّهُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَجَاءَ الصُّفَّةَ، فَوَجَدَ الْعَبَّاسَ وَعَقِيلًا وَالْحُسَيْنَ، فَشَاوَرَهُمْ فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ عُمَرَ، فَغَضِبَ عَقِيلٌ: وَقَالَ: يَا عَلِيُّ مَا تَزِيدُكَ الْأَيَّامُ وَالشُّهورُ وَالسِّنُونَ إِلَّا الْعَمَى فِي أَمْرِكَ، وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَيَكُونَنَّ وَلَيَكُونَنَّ لِأَشْيَاءَ عَدَدُهَا. وَمَضَى يَجُرُّ ثَوْبَهُ، فَقَالَ عَلَيٌّ لِلْعَبَّاسِ: وَاللهِ مَا ذَاكَ مِنْهُ نَصِيحَةٌ، وَلَكِنَّ دِرَّةَ عُمَرَ
