أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 181 · صفحة مطبوعة 181
قال: «ولقد قال له طلحة لما ذكر عمر الأمر: ماذا تقول لربك إذا سألك عن عباده، وقد وليت عليهم فظا غليظا! فقال أبو بكر: أجلسوني، بالله تخوفني! إذا سألني قلت: وليت عليهم خير أهلك، ثم شتمه بكلام كثير منقول، فهل قول طلحة إلا طعن في عمر، وهل قول أبي بكر إلا طعن في طلحة»(408)
وزعم علي الكوراني أن طلحة اعترض على الصديق لأنه «أخرج الخلافة من بني تيم وأوصى بها إلى عمر»(409) .
والجواب من وجوه:
الأول: من جهة النقل وذلك بالنظر في الروايات الواردة في الباب والكلام عليها تصحيحا وتضعيفا:
-عن أسماء بن عميس قالت: «دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر رحمه الله وهو شاك فقال: استخلفت عمر؟ وقد كان عتا علينا ولا سلطان له، فلو قد ملكنا لكان أعتى علينا وأعتى، فكيف تقول لله إذا لقيته؟».
وفي رواية: «أن رجلا من المهاجرين دخل على أبي بكر رضي الله عنه،
