أولئك مبرؤون - الجزء الثاني - طلحةورقة PDF 182 · صفحة مطبوعة 182
حين اشتد وجعه الذي توفي فيه، فقال: قد استخلف على الناس رجلا فظا غليظا!(410) فقال أبو بكر: «أجلسوني» فأجلسوه فقال: «هل تفرقني إلا بالله؟ فإني أقول إذا لقيته: استخلفت عليهم خير أهلك! قال معمر: فقلت للزهري: ما قوله: خير أهلك؟ قال: خير أهل مكة»(411)
وهذا أصح ما ثبت في هذه المسألة، وقد ورد من طرق أخرى مفاريدها ضعيف، أن القائل هو طلحة من ذلك:
-ما روي عن أسماء قالت: دخل طلحة بن عبيد الله على أبي بكر فقال: استخلفت على الناس عمر، وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه، فكيف به إذا خلا بهم؟ وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك، فقال أبو بكر، وكان مضطجعا: «أجلسوني فأجلسوه فقال لطلحة: أبالله تفرقني، أم بالله تخوفني، إذا لقيت الله ربي فساءلني، قلت: استخلفت على أهلك خير أهلك»(412) .
