بصحة النسبة، وقد نقل جبرائيل جبور عن الدكتور إسحاق موسى الحسيني في استدراكه على كون المستشرقين أول من شك في أمر الكتاب، أن «هناك عالما عربيا سبق كاينكوس في الشك في صحة النسبة، هو أبو بكر محمد المعافري من علماء القرن السابع»(505) لكن جبور تعقبه قائلا:« والواقع أن أبا بكر لم يشك في صحة نسبة الكتاب إلى ابن قتيبة، ولكنه نقد ابن قتيبة زاعما أنه تعرض للصحابة...وظاهر من هذه العبارة التي استند إليها الدكتور إسحاق أن قائلها أبا بكر يشك في أن يكون جميع ما في الكتاب هو لابن قتيبة، ولكنه لا ينفي الكتاب عنه»(506)
قلت: لا وجه لاعتراض جبور، فكون ابن العربي يشك في نسبة بعض ما في الكتاب لابن قتيبة يلزم منه عدم قطعه بصحة نسبة كل ما فيه له، وهذا كاف في نسبة التشكيك إليه، وهذا ما قرره الدكتور عبد الله عسيلان، فذكر أن ابن العربي «لم يتأكد تمام التأكد أنه منسوب إليه وليس له»(507) ، وقال الدكتور عبد الله الجبوري: «وأول من ارتاب في نسبته إليه أبو بكر بن العربي»(508) ، وقال الشيخ سلمان حسن آل مشهور: «ولذا؛ شكك ابن العربي من نسبة جميع ما فيه لابن قتيبة»(509) .
