المعروف في كتبه:
- فمن ذلك أن ابن قتيبة يقدم بمقدمات طويلة لكتبه يذكر فيها سبب التأليف ، وكتاب الإمامة والسياسة خال عن ذلك.
- ومن ذلك أن عادة ابن قتيبة في نقل الأخبار التاريخية هي ذكر السند ، ولا يترك ذلك في الغالب، أما كتاب الإمامة والسياسة فليس فيه إلا أسانيد قليلة في أول كتاب وفي مواضع متفرقة منه، أما غالب الأخبار فجاءت مقطوعة الأوصال بلا أسانيد ولا زمام ولا خطام، بل ترى عبارات غريبة عن طريقة ابن قتيبة وهي قوله: وأخبرني بعض المشيخة، وحدثنا بعض المشيخة!!، وذكروا عن محمد بن سليمان، عن مشايخ أهل مصر .
- ومن ذلك أن ابن قتيبة يعتني بالتنسيق والتنظيم في التأليف ، أما مؤلف الإمامة والسياسة، فهو يورد الخبر ثم ينتقل منه إلى غيره ثم يعود ليتم الخبر الأول.
وهذا الدليل أجاب عنه محمد مهدي الموسوي بقوله: «وأمّا النقطة العاشرة: في مغايرة أسلوب الكتاب للمألوف من أسلوب ابن قتيبة في بقية كتبه، وهذه دعوى لم يأت عليها بشاهد من مقارنة بين الإسلوبين في عرض موضوع واحد ورد في الإمامة والسياسة كما ورد في أحد كتب ابن قتيبة الاُخرى، وبينهما من التغاير ما يثبت ذلك»(516) .
